في الذكرى السنوية لإنشائه .... بارك ساكورا يستقبل المحتفين بحلول العام الميلادي الجديد 2018

بين محيطات وبحار تناثرت أوصال أرضنا لتشكل أرخبيلاً من قفارٍ جرداء و مرابع خضرٍ ، بين سهولٍ تدرك بيسر وجبالٍ تعانق النجوم – ينحسرُ عند صخورها الصماء دبيب الأقدام ، ويكاد الناظر ان يطلق العنان لخيالهِ – انها قد تكون منيعة من الطوفان ، و ما يلبث ان يعود أدراجه حين يلمس بعضاً من غضب المياه و هي تؤكد حيازة السيادة الموصلة لإلتقام شامخات القمم ، و ذلك في تجلي لقدرات السماء غير المتناهية ، و بين فضول و طموح و حاجة دفعت بني البشر الى التقصي و الاستكشاف عبر رحلات سبروا خلالها بعضاً من أغوار الوجود ، فلم تكن أهوال المجهول لتقف حائلاً دون إستدلالهم على بعضهم ليباشروا دون أن يشعروا ضرباً من ضروب تلاقح الثقافات ، و مع تسارع التطور الهائل لوسائل الإتصال التي غدى معها العالم قرية كونية ، صار لزاماً ان تتداخل ألوان الطيف الثقافي في الأمصار و المدن و البلدان ، و أن لا تبرر خصوصية التراث لبلد ما الإنزواء و التقوقع خلف أستار الماضي و إن كان تليداً ، و إلا طالته براثن النسيان ، وأمام زحف الحضارات الذي تحكمه المصالح و تؤمنه ثورة التواصل فقد أصبح حرياً بنا أن نبني لنا ولغيرنا و ان نجعل للغير متسعاً للتفاعل معه و إستثمار مكنونه إيجابياً ، وبمؤدى هذه الفلسفة و بوحي من روح المسؤولية، تعمل مجموعة سردار و فقاً لقدراتها المتاحة للإنفتاح على شركات دول العالم الصناعية ، و هي دون شكٍ تسعى الى اقامة علاقات تجارية وخدمية ، لكنها لا تقف عند هذا الحد ، إذ طالما تجاوزت المألوف لتتفرد بممارسة يتصل اثرها الايجابي بالحياة العامة للناس ، ناهلة من متراكم خبرتها و إلمامها بثقافات بعض الشعوب التي تحصلت عليها جراء الانخراط باعمال مشتركة معها ، فعلى طريق بناء المدن بطابع عالمي يروق للمواطن ويستوعب الوافد ليجد ضالته فيه ، برعت مجموعة سردار ، وعلى نفقتها بانشاء (بارك ساكورا) الذي يقع على الباحة الخلفية لشركة ساز – تويوتا الكائنة على طريق 100 متري في اربيل ، و قد احتفل بانجازهِ وافتتاحه بتاريخ 17/كانون الاول – ديسمبر /2017 وسط حضور رسمي عراقي ياباني و بمشاركة شعبية ، و قد تلخصت الفكرة بتشييد (بارك ساكورا) بمساحة 4 دونم مشجرة باشجار ساكورا اليابانية في تجسيد حي لتناغم فكرة المشروع روح المجتمع المحلي التواقة للانفتاح على الثقافة اليابانية و استلهام العبرمن إرثها العميق ، و الى رمزية شجرة ساكورا لارواح المقاتلين الساموراي اليابانيين ، كما تتماهى الفكرة مع تأكيد الرغبة بتمتين علاقات الصداقة العراقية اليابانية ، وبإنجاز ذلك البارك و عقب تسليمه الى بلدية أربيل بإعتبارهِ مرفقاً بلدياً حضارياً ، فقد بات محجاً للمتنزهين الذين ينشدون اجواء الراحة و الاستجمام بالتمتع بمنظر اشجار ساكورا تحيط بها نوافير الماء التي يتداخل رذاذها مع أنسجة الضوء المنبعثة من مصادر هندست بما يتلائم مع خصوصية المكان و لتساهم في تاشير دلالاته الواقعية والرمزية ، كما لم تقف مجموعة سردار عند هذا الحد ، اذ انها زينت (بارك ساكورا) بلوازم الزينة و إضافة مصادر انارة جديدة خصيصاً للاحتفاء بحلول العام الميلادي الجديد 2018 ، و إتاحة الفرصة لرواد البارك بالراحة و الاستمتاع بهذه المناسبة ، و على صعيد ذي صلة ، فقد صرح السيد سردار البيباني – رئيس مجلس إدارة مجموعة سردار ، ان انجاز بناء البارك و إدامته تشكل إسهامة من مجموعته لتمتين اواصر العلاقات الثقافية و التجارية العراقية اليابانية ، و بناء مرفق خدمي و حضري يصب في إضفاء مظهراً جمالياً في ضاحية مهمة من ضواحي اربيل ، كما انه متاح للرواد و الزوار بمناسبة وبدونها على حدٍ سواء ، و لا شك ان مبعث سرورنا ( ولازال الكلام للسيد سردار البيباني ) اشاعة اجواء الراحة في نفوس العامة و زراعة الامل بغدٍ واعد ، تجدر الاشارة الى أن مجموعة سردار قد تولت زراعة مئات الاشجار من ساكورا جلبت خصيصاً من اليابان الى العراق للمرة الأولى ، حيث تم غرسها في متنزهات و جامعات و مناطق أخرى من كردستان العراق ، كونها لا تعيش في المناطق الحارة ، الامر الذي يعدم فرصة نموها في مناطق العراق الوسطى والجنوبية ، و لازالت الامال معقودة ان تزهر اشجار ساكورا ، وان تشكل علامة إيجابية في طريق نماء العلاقات العراقية اليابانية ، وان تضفي شجرة ساكورا لوناً جمالياً متمايزاً على اجواء ربيع كردستان العراق الدائم

en ar ku